عبد القادر الجيلاني
54
السفينة القادرية
اللّه عليك وسلم إليك ويقول لك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اقض عني ثلاثة آلاف دينار قال فانتبهت من منامي وبي من الفرح والسرور ما شاء اللّه ، ثم رجعت إلى نفسي فقلت إذا مضيت إليه ويقول لي ما تصديق ما تقوله فما أفعل ، فحبست نفسي ذلك اليوم عن المسير إليه فلما كانت الليلة الثانية رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأمرني بما أمرني به في الليلة الأولى فأصبحت فرحا مسرورا ، ثم رجعت بطبع البشرية وقلت إذا مضيت إليه وقال لي ما تصديقك بم أجاوبه ، فحبست نفسي أيضا ذلك اليوم عن المسير إليه فلما كان في الليلة الثالثة رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النوم وقال لي أمضيت إلى علي بن عيسى ، فقلت له لا يا رسول اللّه فقال ( وما منعك ؟ ) فقلت يا رسول اللّه إذا قال لي ما تصديق قولك بم أجاوبه فقال : لي أحسنت إذهب إليه فإذا قال لك ذلك فقل له الأمارة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما لا يعلمه إلا اللّه والكرام الكاتبون ، وذلك أنك تصلي عليّ في كل يوم وليلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس خمسة آلاف مرة ، فإذا ذهبت إليه فإنه يقضي عنك دينك ويصدقك . فانتبهت فرحا مسرورا ثم خرجت إلى باب علي بن عيسى فدخلت مع الناس . فلما انفض الناس عنه قال لي إليك حاجة فدنوت منه . فقلت إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرسلني إليك . فقال : بماذا ؟ فقصصت عليه قصتي فقال لي وما قدري حتى يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرسل إليّ بمثل هذا وما تصديق ذلك فقلت له : إني قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أنت قائله . فقال لي أحسنت تعلمه بأمارة لا يعلمها أحد غيره ، وغير اللّه عز وجل ، والكرام الكاتبين ، إنك تصلي عليّ في كل يوم من وقت طلوع الفجر إلى طلوع الشمس قبل أن تكلم أحدا
--> - العباسي والقاهر . وأحد العلماء والرؤساء من أهل بغداد فارسي الأصل نشأ كاتبا وولي مكة ثم ولي الوزارة ثم عزل وقبض عليه . توفي في بغداد من كتبه ( ديوان رسائل - معاني القرآن ) .